ابدأ من استعمالك الحالي لا من الأرقام
أدق طريقة لتقدير احتياجك هي النظر إلى جهازك الحالي: افتح الإعدادات وانظر كم استهلكت فعلاً وما الذي يستهلكه. غالباً ستجد أن الصور والفيديو تشكل النصيب الأكبر، تليها التطبيقات، ثم ملفات النظام والذاكرة المؤقتة. إذا كنت تعيش قريباً من الامتلاء دائماً وتحذف باستمرار، فأنت تحتاج قفزة إلى الأعلى. وإذا بقي نصف جهازك فارغاً بعد سنتين، فالمساحة الأكبر إنفاق بلا عائد. انتبه إلى أن المساحة المعلنة ليست كلها متاحة، فنظام التشغيل والتطبيقات المثبتة مسبقاً تأخذ جزءاً منها منذ اللحظة الأولى، والفارق ملحوظ خصوصاً في الأجهزة ذات المساحة الصغيرة.
ما الذي يملأ المساحة بسرعة
تصوير الفيديو هو أسرع ما يستهلك التخزين، ويتضاعف كثيراً كلما رفعت الدقة أو عدد الإطارات في الثانية. تصوير مقاطع بأعلى إعداد متاح في الجهاز يملأ عشرات الجيجابايت خلال أسابيع من الاستعمال العادي. يليه تطبيقات المحادثة التي تحفظ كل صورة ومقطع يصلك في المجموعات، وهذه وحدها تشكل جزءاً كبيراً من الامتلاء عند كثير من الناس، ويمكن ضبطها بإيقاف التحميل التلقائي. ثم الألعاب الكبيرة التي يتجاوز حجم الواحدة منها عدة جيجابايت. وأخيراً الموسيقى والمسلسلات المحمّلة للمشاهدة دون إنترنت. إن كان أي من هذه جزءاً من استعمالك اليومي، فاختر مساحة أكبر من المتوسط.
الرام: أين تفيد ومتى تصبح رقماً تسويقياً
الذاكرة العشوائية هي ما يسمح للجهاز بإبقاء التطبيقات مفتوحة في الخلفية والعودة إليها كما تركتها. إن لاحظت أن التطبيق يعيد تحميل الصفحة كلما عدت إليه، أو أن الكاميرا تغلق ما كان مفتوحاً، فذاكرة جهازك ممتلئة. المستعمل العادي للتصفح والمحادثة والتصوير لا يحتاج أعلى الأرقام المعروضة في السوق، بينما يستفيد منها من يشغّل ألعاباً ثقيلة أو يحرر فيديو أو يبقي عشرات التبويبات مفتوحة. الأهم من الرقم هو كفاءة النظام: جهاز بذاكرة أقل ونظام محسّن قد يدير المهام أفضل من جهاز بذاكرة أكبر ونظام مثقل. لذلك لا تقارن الرقم بين نظامين مختلفين، فالمقارنة لا تستقيم.
قرار الشراء: أين ينفع الفارق
المساحة التخزينية لا يمكن ترقيتها لاحقاً في معظم الأجهزة الحديثة، بينما يمكن التعايش مع ذاكرة أقل بإغلاق التطبيقات. لهذا فإن القاعدة العملية هي أن ترفع مستوى التخزين قبل أن ترفع الرام إن كان عليك الاختيار. تجنب أصغر خيار متاح في أي موديل، فهو غالباً غير كافٍ خلال عمر الجهاز ويجعل بيعه لاحقاً أصعب. إن كان جهازك يقبل بطاقة ذاكرة خارجية فهذا يخفف الضغط لكنه لا يحل كل شيء، لأن كثيراً من التطبيقات لا تُثبَّت عليها. والخيار الثالث هو التخزين السحابي للصور، وهو حل جيد للأرشيف لكنه اشتراك متكرر يجب حسابه ضمن التكلفة الحقيقية للجهاز.









